تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان يوم الخندق، وجعل الناس يحملون لبنة لبنة، وجعل عمار يحمل لبنتين لبنتين، حتى اغبر شعر صدره، فقال له النبي - ﷺ -: «ويحك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية» .

خرجه [.........] .

وخرجه مسلم مختصرا، أن النبي - ﷺ - قال لعمار: «تقتله الفئة الباغية» .

وذكر حفر الخندق في هذا الحديث فيه نظر، والصواب: بناء المسجد، يدل على ذلك وجهان:

أحدهما: أن حفر الخندق لم يكن فيه نقل لبن، إنما كان ينقل التراب، وإنما ينقل اللبن لبناء المسجد.

والثاني: أن حديث أم سلمة قد روي بلفظ أخر، أنها قالت: ما نسيت الغبار على صدر رسول الله - ﷺ -، وهو يقول:

«اللهم إن الخير خير الآخرة … فاغفر للأنصار والمهاجرة»

إذ جاء عمار فقال: «ويحك - أو ويلك - يا بن سمية، تقتلك الفئة الباغية» .

وأم سلمة أين كانت من حفر الخندق؟ إنما كانت تشاهد بناء المسجد في المرة الثانية، لأن حجرتها كانت عند المسجد.

وقد اختلف في حديث: «تقتل عمار الفئة الباغية» .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ٣٠٩