تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن قيس ابن طلق، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وهم يؤسسون مسجد المدينة. قال: وهم ينقلون الحجارة. قال: فقلت يا رسول الله، ألا ننقل كما ينقلون؟ قال: «لا، ولكن اخلط لهم الطين يا أخا اليمامة، فأنت أعلم به» . قال: فجعلت أخلطه، وهم ينقلونه.

وخرجه الإمام أحمد من رواية أيوب، عن قيس، عن أبيه، قال: جئت إلى النبي - ﷺ - وأصحابه يبنون المسجد. قال: فكأنه لم يعجبه عملهم. قال: فأخذت المسحاة، فخلطت بها الطين. قال: فكأنه أعجبه أخذي للمسحاة وعملي، فقال: «دعوا الحنفي والطين؛ فإنه أضبطكم للطين» .

وأيوب، هو: ابن عتبة، فيه لين.

وأما نفض النبي - ﷺ - عن عمار التراب الذي أصابه من نقل اللبن، فقد بوب عليه البخاري في «السير»: «مسح الغبار عن الناس في السبيل»، وخرج فيه هذا الحديث مختصرا، وفيه: فمر به النبي - ﷺ -، فمسح عن رأسه الغبار، وقال: «ويح عمار، يدعوهم إلى الله،

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ٣٠٤