تخطَّ إلى المحتوى

من ذَلِكَ» .

وقال المروذي في «كتاب الورع»: قرئ على أبي عبد الله - يعني: أحمد -: سفيان، عن عمرو، عن أبي جعفر، قال: قيل للنبي - ﷺ - في المسجد: هده، طده. قال: «لا عريش كعريش موسى»؟ قال أبو عبد الله: قد سألوا النبي - ﷺ - أن يكحل المسجد، فقال: «لا، عريش كعريش موسى» .

قال أبو عبد الله: إنما هو شيء مثل الكحل يطلى، أي: فلم يرخص النبي - ﷺ -.

قال أبو عبيد: كان سفيان بن عيينة يقول: معنى قوله: «هده»: أصلحه. قال: وتأويله كما قال، واصله: أنه يراد به الإصلاح بعد الهدم، وكل شيء حركته فقد هدته، فكان المعنى أنه يهدم ثم يستأنف ويصلح.

قال المروذي: وقلت لأبي عبد الله: أن محمد بن أسلم الطوسي لا يجصص مسجده، ولا بطوس مسجد مجصص إلا قلع جصه؟ فقال أبو عبد الله: هو من زينة الدنيا.

وروى ابن أبي الدنيا من حديث إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، قال: لما بنى رسول الله - ﷺ - المسجد أعانه عليه أصحابه وهو

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.