تخطَّ إلى المحتوى

أن بين يديه مصباحا.

ولو وضع بين يدي المصلي في صلاته نار لم تبطل صلاته، ويزيلها عنه بحسب القدرة.

وفي «صحيح مسلم» عن أبي الدرداء قال: قام رسول الله - ﷺ - فأم، فسمعناه يقول: «أعوذ بالله منك» . ثم قال: «ألعنك بلعنة الله» - ثلاثا - وبسط يديه كأنه تناول شيئا، فلما فرغ من الصلاة قلنا يا رسول الله، قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك. قال: «إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار؛ ليجعله في وجهي فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة. فلم يستأخر - ثلاث مرات -، ثم أردت آخذه، والله؛ لولا دعوة أخينا سليمان - عليه السلام - لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة» .

وخرج الإمام أحمد من حديث سماك بن حرب، سمع جابر بن سمرة يقول: صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الفجر، فجعل يهوي بيده فسأله القوم حين انصرف، فقال: «إن الشيطان كان يلقي علي شرر النار؛ ليفتنني عن الصلاة، فتناولته، فلو أخذته ما انفلت مني حتى يناط إلى سارية من سواري المسجد ينظر إليه ولدان أهل المدينة» .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.