تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون، والنبي - ﷺ - معهم وهو يقول:

اللهم لا خير إلا خير الآخرة … فاغفر للأنصار والمهاجره

أعلى المدينة: هو العوالي والعالية، وهو قباء وما حوله، وكانت قباء مسكن بني عمرو بن عوف.

وقيل: إن كل ما كان من جهة نجد من المدينة، من قراها وعمائرها إلى تهامة يسمى العالية، وما كان دون ذلك يسمى السافلة.

وبنو النجار كانوا أخوال النبي - ﷺ -. وقد ذكرنا سبب ذلك في «كتاب: الإيمان» في «باب: الصلاة من الإيمان» .

وكان مقصود النبي - ﷺ - أن ينتقل من العوالي إلى وسط المدينة، وان يتخذ بها مسكنا يسكنه.

وفي إردافه لأبي بكر في ذلك اليوم دليل على شرف أبي بكر واختصاصه به دون سائر أصحابه.

وقوله: «وملأ بني النجار حوله» - يريد: رجالهم وشجعانهم وأشرافهم.

وقوله: «حتى ألقى بفناء أبي أيوب» - أي: بفناء داره، و«ألقى» بالقاف، ومعناه: أنه نزل به، فإن السائر إذا نزل بمكان ألقى فيه رحله وما معه.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ٢٠٥