تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سجد الرجل على الأرض فهو أحب إلي، وأن أفضى بجبهته ويديه إلى الأرض فهو أحب إلينا.

وأكثر صلاة النبي - ﷺ - كانت على الأرض، يدل على ذلك: أنه لما وكف المسجد وكان على عريش فصلى النبي - ﷺ - صلاة الصبح، وانصرف واثر الماء والطين على جبهته وأنفه.

وخرج أبو داود من رواية شريح بن هانئ، عن عائشة، قالت: لقد مطرنا مرة بالليل، فطرحنا للنبي - ﷺ - نطعا، فكأني أنظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منه، وما رأيته متقيًا الأرض بشيء من ثيابه قط.

وخرجه الإمام أحمد، ولفظه: قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - يتقي الأرض

بشيء، إلا مرة؛ فإنه أصابه مطر فجلس على طرف بناء، فكأني أنظر إلى الماء ينبع من ثقب كان فيه.

وخرجه ابن جرير والبيهقي وغيرهما، وعندهم: أن شريحا قَالَ: سالت عائشة عن صلاة رسول الله - ﷺ - فذكرت الحديث.

وفي رواية لابن جرير: أن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - صلى على شيء قط، إلا أنه أصابنا مطر ذات ليلة، فاجتر نطعا، فصلى عليه.

وخرجه الطبراني، ولفظه: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى لا يضع تحت قدميه

شيئا، إلا إنا مطرنا يوما فوضع تحت قدميه نطعا.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ٢٠