ولهذا عذر المعتذرين ووكلهم إلى الله، وكان كثير منهم كاذبا.
وقد سبق القول في معنى تحريم من قال: «لا اله إلا الله» على النار، في أواخر «كتاب: العلم» .
وقد شهد مالك بن الدخشم مع النبي - ﷺ - بدرا واحدا والمشاهد كلها، واختلفوا: هل شهد مع الأنصار بيعة العقبة، أم لا؟
وقد روي أن النبي - ﷺ - بعثه مع عاصم بن عدي لتحريق مسجد الضرار وهدمه.
وقد روى أسد بن موسى: ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رجلا من الأنصار أرسل إلى رسول الله - ﷺ - في داره، فأتاه النبي - ﷺ -، واجتمع قومه، وتغيب رجل منهم، فقال النبي - ﷺ -: «أين فلان؟» فغمزه رجل منهم، فقال: أنه، وانه! فقال رسول الله - ﷺ -: «أليس قد شهد بدرا؟» قالوا: بلى. قال: «فلعل الله قد اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» .
وخرجه الطبراني من طريق حماد - أيضا -، حديثه: أن رجلا من الأنصار عمي، فبعث إلى رسول الله - ﷺ -: اخطط لي في داري مسجدا لأصلي فيه. فجاء
رسول الله - ﷺ - وقد اجتمع إليه قومه وتغيب رجل.