تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأظهر. والله أعلم.

ويشهد لذلك: ما خرجه مسلم من حديث أبي التياح، عن أنس، قال: كان النبي - ﷺ - أحسن الناس خلقا، فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا، قال: فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يؤم رسول الله - ﷺ - ونقوم خلفه، فيصلي بنا. قال: وكان بساطهم من جريد النخل.

وخرج - أيضا - من رواية الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: ثنا أبو سعيد الخدري، أنه دخل على رسول الله - ﷺ -، فوجده يصلي على حصير يسجد عليه.

وهذه الصلاة كانت تطوعا؛ يدل على ذَلكَ: ما خرجه مسلم من حديث

ثابت، عن أنس، قَالَ: دخل النَّبيّ - ﷺ - علينا، وما هوَ إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي، فقالَ: «قوموا، فلأصلي بكم»، في غير وقت الصلاة، فصلى بنا.

وخرجه أبو داود، وعنده: فصلى بنا ركعتين تطوعا.

وإنما خرجه البخاري في هذا الباب لأجل صلاة النبي - ﷺ - على الحصير، وقد خرجه في موضع آخر من «كتابه» هذا، ولفظه: فقام عليه رسول الله - ﷺ -.

يعني على الحصير الذي نضح.

وقد تبين برواية أبي التياح، عن أنس، أنه كان من جريد النخل، وقد

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ١٧