وقد روي في سبب نزولها: أن أعرابيا قال: يا رسول الله، أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله - عز وجل -: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة:
١٨٦] .
خرجه ابن جرير وابن أبي حاتم.
وروي عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن عوف، عن الحسن، قال: سأل أصحاب رسول الله - ﷺ -: أين ربنا؟ فأنزل الله - عز وجل -: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة:١٨٦] .
وروى عبد بن حميد بإسناده، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قَالَ: نزلت هذه الآية: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:٦٠]، قالوا: كيف لنا به أن نلقاه حتى
ندعوه؟ فأنزل الله عز وجل على نبيه - ﷺ -: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة:١٨٦]، فقالوا: صدق ربنا، هو بكل مكان.
وقد خرج البخاري في «الدعوات» حديث أبي موسى، أنهم رفعوا أصواتهم بالتكبير، فقال لهم النبي - ﷺ -: «إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا،