وروى الطبراني بإسناد ضعيف، عن ابن عباس، قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وهو يصلي محتبيا، محلل الأزرار.
الحديث الثاني:
٣٦٦ - حدثنا عاصم بن علي: ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: سأل رجل رسول الله - ﷺ -، فقال: ما يلبس المحرم؟ فقال: «لا يلبس القميص، ولا السراويل، ولا البرنس، ولا ثوبا مسه زعفران أو ورس، فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين» .
وعن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - مثله.
القائل: «عن نافع» هو ابن أبي ذئب، وقد سبق الحديث عنه بالوجهين - أيضا - في آخر «كتاب العلم» .
والمقصود من تخريج هذا الحديث في هذا الباب: أنه يدل على أن لبس ما ذكر فيه من اللباس كان متعارفا بينهم، وقد عده النبي - ﷺ - ونهى المحرم عن لبسه، ففيه إقرار لغير المحرم على لباسه، وقد سبق من كلام الإمام أحمد: استدلاله به على لباس السراويل.
وإذا أقر النبي - ﷺ - أمته على لبس هذه الثياب في غير الإحرام، فهو إقرار لهم على الصلاة فيها، ولو كان ينهى عن الصلاة في شيء منها ليبين لهم ذلك.