تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها الفساق، فصارت المرآة الحرة لا تخرج بين الناس إلا بالجلباب، فلهذا سئل النبي - ﷺ - لما أمر النساء بالخروج في العيدين، وقيل له: المرآة منا ليس لها جلباب؟ فقال: «لتلبسها صاحبتها من جلبابها» - يعني تعيرها جلبابا تخرج فيه.

وإذا علم هذا المعنى، ففي إدخال هذا الحديث في «باب: اللباس في الصلاة» نظر؟ فإن الجلباب إنما أمر به للخروج بين الناس؛ لا للصلاة، ويدل عليه: أن الأمر بالخروج دخل فيه الحيض وغيرهن، وقد تكون فاقدة الجلباب حائضا، فعلم أن الأمر بإعارة الجلباب إنما هو للخروج بين الرجال، وليس من باب اخذ الزينة للصلاة؛ فإن المرآة تصلي في بيتها بغير جلباب بغير خلاف، وإنما تؤمر بالخمار، كما روي عن عائشة عن النبي - ﷺ -، أنه قال: «لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار» .

خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وحسنه.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٢ · ص ٣٤٧