تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: صيغة الأمر في قوله: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «يجب على الرجل أن ينفق على ولده، وبهائمه، وزوجته بإجماع المسلمين» (١).

• الحكم الرابع: يراعى في النفقة حال المنفق يسارًا وإعسارًا (٢).

فذكرت الآية مقدار النفقة، آمرة الوالد بأن تكون نفقته على حسب حاله، فإن كان موسرًا فليوسع على أولاده، وإن كان معسرًا فبحسب وسعه وطاقته.

مأخذ الحكم: ما ذكر في الحكم السابق، والأمر هنا بيان لكيفية النفقة، والمبيِّن يأخذ حكم المبيَّن، فيكون للوجوب، فتجب التوسعة على الأبناء حال اليسر، وبحسب الطاقة حال العسر، والمرجع في ضبطها عند الاختلاف إلى العرف.

تنبيه: في الآية الأولى: وجوب النفقة على الأم الحامل لأجل ولدها، وبعد الوضع تكون النفقة لأجل إرضاع الولد، فالنفقة في الحالين للولد.

باب الحضانة

قال تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣]

وقال تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦].

استدلَّ بالآيتين على أنَّ الأم أحق بالحضانة (٣).

(١) مجموع الفتاوى (٨/ ٥٣٥).

(٢) ينظر: الإكليل (٣/ ١٢٦٥).

(٣) ينظر: الإكليل (١/ ٤٢٦)، و(٣/ ١٢٦٤ - ١٢٦٥).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥٣٨