تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمكن أولى من الأخذ بأحدهما والإطراح للآخر (١).

وقال إسماعيل القاضي: إنما وقت الفرقة بتمام اللعان من أجل أن الغضب واللعنة قد حقَّت على أحدهما، واللعن للكفار، فهما وإن لم يكونا بذلك كافرين ولا أحدهما، وهو كاذب وهي كاذبة فقد حقَّت اللعنة، فلا يجوز أن تكون مسلمة تحت ملعون، ولا ملعونة تحت مسلم، إذا وقع التشبيه بين الكافر وبين الملاعن باللعن، قال الله عز وجل: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]، والظالمون هنا: الكافرون، قال ذلك ترجمان القرآن ابن عباس» اه (٢).

باب العِدّة والإحداد

قال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

استدلَّ بالآية على الأحكام الآتيَّة:

• الحكم الأول: وجوب العدة على المطلقات طلاقًا رجعيًا أو بائنًا (٣)، بشرط الدخول كما، لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩].

مأخذ الحكم: والوجوب لكونه خبرًا بمعنى الأمر، أي: عليهن أن يتربصن.

وكونه عامًا للبائن والرجعي؛ لأنّه جمع معرف ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾، فيعمّ كل مطلقة إلّا ما خصّ منه الدليل.

(١) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ٣٥٢).

(٢) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ٣٥٢).

(٣) ينظر: الإكليل (١/ ٤١٥).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥١٨