تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ولعل نفاذ الرجعة يكون عند من قال بأنّه لا مفهوم للشرط في قوله: ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾.

ولعل القائل بالمفهوم مؤيد بهذا النص الدال على تحريم هذا الفعل، ووصف فاعله بأنّه ظالم لنفسه، والنهي يقتضي الفساد، والله أعلم.

• الحكم الخامس: لا رجعة للمطلقة قبل الدخول.

مأخذ الحكم: قال الموزعي: «لأنه لا عدة عليها، فلا أجل لها تبلغه، والله أعلم» (١)

باب الإيلاء والظهار والكفارة

قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾ [البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧].

استدل بالآية على الأحكام الآتية:

• الحكم الأول: لا بد في الإيلاء من الحلف ألا يطأ زوجته (٢).

لذا عرف العلماء الإيلاء بأنّه: الحلف على ترك وطء المرأة (٣).

فالمُولي هو: الذي يحلف بالله عز وجل ألا يطأ زوجته أكثر من أربعة أشهر كما سيأتي.

مأخذ الحكم: لأن الجماع داخلٌ في الآية؛ لأنّه سبب نزول الآية.

(١) تيسير البيان للموزعي (٢/ ٦٢).

(٢) ينظر: الإكليل (١/ ٤١٣)، وتيسير البيان للموزعي (٢/ ١٣).

(٣) ينظر: تيسير البيان للموزعي (٢/ ١٣).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥٠٢