ومفهوم الشرط المخالف أنَّ البائن غير الحامل لا نفقة لها.
تتمة: قال الموزعي: «وإذا وجبت لها النفقة فقد وجبت لها السكنى؛ لأن النفقة تابعة للسكنى (١)، والتابع يستلزم وجود المتبوع» (٢)
وقال السيوطي في قوله: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: «فيه وجوب السكنى للمطلقات كلهن، أو للبوائن لتقدم سكنى الرجعيات، ولقوله بعده: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ فإنه خاص بالبوائن ..» (٣)
• الحكم الثالث: نفقة الأبناء على الآباء.
وقد صرح عدد من العلماء بأن الآية أصل في وجوب النفقة للولد على والده (٤).
مأخذ الحكم:
الأول: أمر المولى الأب بإعطاء الأجرة على رضاع الطفل، فقال ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾.
قال ابن الفرس: «﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، أي: جميع ما يعان به الصبي، وذلك نفقته، وكسوته والأجرة على إرضاعه باتفاق» (٥).
(١) هكذا في المطبوع، ولعله: «لأن السكنى تابعة للنفقة».
(٢) تيسير البيان (٤/ ٢٦٩).
(٣) الإكليل (٣/ ١٢٦٤).
(٤) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (٤/ ١٨٤٣)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٨/ ١٥٣)، الإكليل (٣/ ١٢٦٥)
(٥) أحكام القرآن (٣/ ٥٨٤).