تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الحدود

(باب الزنا)

الزنا: فعل الفاحشة في قُبلٍ أو في دُبرٍ.

وقيل: إيلاج حشفة أو قدرها في فرج محرم لعينه مشتهى طبعًا بلا شبهة.

ويدخل في معناه اللواط، فهو صنف من أصناف الزنا، كما أشار القرطبي؛ ولذا يدخل في هذا الباب الآيات الدالة على حكم اللواط.

قال ابن الفرس: «واختلف في الوطء في الدبر هل هو زنى أم لا؟ فعند مالك رحمه الله أنه زنى يقام فيه الحد، وغيره لا يراه زنى، والكلام في هذا هل اسم الزنى واقع عليه أم هو قياس؟ فإذا كان اسم الزنى واقعا عليه، فالعموم في الآية شامل له. وإن كان قياسًا فهو صحيح إن شاء الله تعالى» (١).

قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٥ - ١٦].

استدل بالآيتين على الأحكام الآتية:

• الحكم الأول: تحريم الزنا.

قال ابن قدامة: «الزنا حرام، وهو من الكبائر العظام» (٢).

(١) أحكام القرآن (٣/ ٣٢٤).

(٢) المغني (١٢/ ٣٠٧).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥٧٢