تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مأخذ الحكم: تعليق الله عز وجل الكفارة بالعود بقوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾، وهو قول الجمهور.

قال الموزعي: «وتكون اللام بمعنى (في) أي: فيما قالوا، كما في قوله تعالى ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] أي: في يوم القيامة، وكما في قوله: ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]» (١).

تتمة: اختلف الجمهور في العود، بم يكون:

فقيل: بالعزم على الجماع، وقيل: بالعزم على الإمساك، وقيل: عليهما، فمتى انفرد أحدهما دون الآخر لم تجب الكفارة، وقيل: العود هو الوطء نفسه (٢).

تنبيه: من قال تجب الكفارة بمجرد الظهار، قالوا: المراد بالعود في الآية هو العود إلى ما كانوا عليه في الجاهلية من التظاهر، أي: من عاد إلى الظهار بعد تحريمه في الإسلام فعليه الكفارة.

باب اللعان

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦ - ٩].

قال السيوطي في الإكليل: «هذه أصل اللعان» (٣).

(١) تيسير البيان (٤/ ٢٠١).

(٢) ينظر: تيسير البيان (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢)، وأحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ٥٢٧ - ٥٢٨).

(٣) الإكليل (٣/ ١٠١٠).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥١٢