تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب النكاح

قال تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ البقرة: ٢٢١

استدل بالآية على الأحكام الآتية:

• الحكم الأول: اعتبار الولي في النكاح (١).

مأخذ الحكم: أسند نكاح النساء إلى الرجال الأولياء، وذلك برفع التاء في قوله: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (٢).

قال ابن العربي عن هذا الاستدلال: وهي مسألة بديعة، ودلالة صحيحة (٣).

تنبيه: يرى بعض المفسرين عدم دلالتها على المسألة؛ لأنّ المراد النهي عن اتباع هذا الفعل، والتمكين منه، وكل المسلمين أولياء في ذلك.

قال الموزعي: " وربَّما استدلَّ بهذه الآية من يقول باشتراط الولي في النكاح؛ اعتقادًا منه أن الخطاب مع الأولياء، ولا دلالة فيه؛ لأن الخطاب مع المؤمنين، وإن سلم فالخطاب وارد بالمنع للأولياء من إنكاح المشرك، ومنع الوليِّ لا يوجب له ولاية " (٤).

(١) ينظر: الإكليل (١/ ٣٩٨)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٢٨٥، ٢٨٨)، وتيسير البيان للموزعي (١/ ٣٨٨).

(٢) ينظر: الإكليل (١/ ٣٩٧ - ٣٩٨).

(٣) أحكام القرآن (١/ ٢١٩).

(٤) تيسير البيان للموزعي (١/ ٣٩٤).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٤٢٠