وَمَنْ رَأَى شَيْئًا بِيَدِ إنْسَانٍ يَتَصَرَّفُ فِيهِ مُدَّةً طَوِيلَةً كَتَصَرُّفِ المُلَّاكِ، مِنْ نَقْضٍ وبِنَاءٍ وَإِجَارَةٍ وَإِعَارَةٍ: فَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِالمِلْكِ (١). والوَرَعُ أنْ يَشْهَدَ بِاليَدِ والتَّصَرُّفِ (٢).
= يتعذر غالبًا معرفته بدونها كالنسب، والموت، والنكاح. فشروط الشهادة بالاستفاضة: ١ - أن يسمع ما يشهد به عن عدد يقع العلم بخَبَرهم. ٢ - وأن تكون في الأمور التي يتعذر العلم بها بدون الاستفاضة.
(١) أي: جاز للرائي أن يشهد للمرئي بالملك؛ لأن التصرف فيه على هذا الوجه من غير منازع يدل على صحة الملك.
(٢) فالورع ألا يشهد بالملك، مع كونه جائزًا، وهذا مذكور في الإقناع والغاية، قال الشارح -تبعًا للغاية والمنتهى-: (وإن لم يره يتصرف كما ذُكرَ مدة طويلة، شهد باليد والتصرف)؛ لأن ذلك لا يدل على الملك غالبًا، فيشهد أنه يرى ذلك الشيء في يده ويتصرف فيه، لا أن يشهد أنه ملكه.