تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يأتي بخيرٍ (١)، ولا يرُدُّ قضاءً (٢).

ولا يصحُّ إلا بالقولِ (٣)، مِنْ مكلَّفٍ (٤) مختارٍ (٥).

وأنواعُهُ المنعقِدَةُ ستَّةٌ، أحكامُها مختلفةٌ:

أحدُها: النذرُ المطلَقُ (٦)، كقولِهِ: «للهِ عليَّ نذرٌ»، فيلزمُهُ

= البهوتي في الكشاف: (ويتعين الوفاء بنذر التبرر).

(١) أي: بنعمة.

(٢) أي: لا يدفع نقمة، ولا يملك به شيئا محدثا. قاله ابن عوض.

(٣) شروط صحة النذر: (الشرط الأول) أن يكون بالقول، وليس له صيغة، بل ينعقد بكل ما أدى معناه، ذكره في الإقناع وشرحه، ويصح النذر بإشارة مفهومة من أخرس، وكأن البهوتي في الكشاف مال إلى انعقاده بالكتابة حيث قال: (ويقتضي تشبيهه بالطلاق صحته بالكتابة، ومقتضى تشبيهه بالنكاح انعقاده بها لكن النكاح أضيق لأنه لا يصح إلا بلفظ مخصوص بخلاف النذر).

(٤) (الشرط الثاني) أن يكون من مكلف، ويصح من الكافر؛ لحديث عمر رضي الله عنه: (إني نذرت في الجاهلية)، الحديث.

(٥) (الشرط الثالث) أن يكون مختارًا، لا مكرهًا.

(تتمة) (الشرط الرابع) أن يكون المنذور غير محال، وإلا لم ينعقد، كقوله: لله علي أن أجمع بين الضدين.

(٦) وهو الذي لم يُسمِّ فيه الفعلَ المنذورَ، ولم ينو، فيقول مثلًا: (لله علي نذر)، ويسكت، أو يعلقه ولا يذكر الفعل المنذور، كقوله: (علي نذر إن فعلت كذا)، ولم يسم، ولم ينو شيئا.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٥٧٢