تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاليمينُ المطلَقَةُ: تنصرفُ إلى الشَّرعيِّ، وتتناولُ الصَّحيحَ منهُ (١).

فمن حَلَفَ: «لا ينكحُ»، أو: «لا يبيعُ»، أو: «لا يشتري»، فعَقَدَ عقدًا فاسدًا (٢): لم يحنث (٣).

لكن لو قيَّدَ يمينَهُ بممتنِعِ الصِّحَّةِ، كحَلِفِهِ: «لا يبيعُ الخمرَ»، ثم باعَهُ: حَنِثَ بصورةِ ذلكَ (٤).

(١) فالاسم الذي في اليمين إذا كان له أكثر من معنى كالصلاة، فإنها في اللغة الدعاء، وفي الشرع الصلاة المعروفة، فتتناول: المعنى الشرعي وهو الصلاة المعروفة، والصحيحَ منه لا الفاسد.

قال الحفيد: (واحترز بقوله: المطلقة: عن اليمين التي قصد بها المسمى اللغوي، أو كان هو المهيج ليمينه، فإنه يحنث به دون الشرعي).

(٢) أو باطلًا.

(٣) لأن اليمين المطلقة تنصرف للصحيح، ويستثنى من ذلك إذا حلف: لا يحج، أو لا يعتمر، فحج حجًا فاسدًا، أو اعتمر عمرة فاسدة، فيحنث؛ لوجوب المضي في فاسدهما، بخلاف غيره من العبادات. (فرق فقهي)

(٤) أي: لو قيد يمينَه بصورة عقد لا تتصور معه الصحة، كما لو حلف لا يبيع الخمر فيحنث بفعل تلك الصورة، فلو باع الخمر حنث، قال في المعونة: (لتعذر حمل يمينه على عقدٍ صحيح … فتعين كون صورة ذلك محلًا لها).

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٥٦١