الثاني: كونُهُ مختارًا (١).
الثَّالثُ: كونُهُ قاصدًا لليمينِ (٢). فلا تنعقدُ ممَّن سبقَ على لسانِهِ بلا قصدٍ، كقولِهِ: «لا واللهِ»، و: «بلى واللهِ» في عُرضِ حديثِهِ (٣).
= (تنبيه) لا يفرد في الإقناع والمنتهى والغاية التكليفَ بشرط مستقل بل يدخلونه في شرط: قصد عقد اليمين، فيخرج غير المكلف؛ لعدم تكليفه.
(١) (الشرط الثاني) أن يكون الحالف مختارًا، فلا تنعقد يمين من أُكرِه عليها.
(٢) (الشرط الثالث) أن يكون قاصدًا لليمين، وذكر في الغاية اتجاهًا مهمًا، فقال: (وكذا: «بالله لتأكلن» في مقام التودد أو الإكرام)، وهذه تقع كثيرًا، فيحلف شخص على الآخر أن يدخل عنده، أو أن يدفع عنه في المطعم مثلًا، وفيها تفصيل، فإذا كان من حلف على غيره لم ينوِ اليمين، بل نوى الإكرام والتودد، فإن يمينَه لا تنعقد؛ لأنه لم يقصدها، أمَّا إذا نوى الإلزام واليمين، فإنها تنعقد، ووافقه الشارح، والشطي وقال: (هو مصرح به؛ لأنه لم ينو اليمينَ قال في غاية المطلب: (واختار أبو العباس -أي: شيخ الإسلام- فيمن حلف على غيره ليفعلنه، فخالف، لم يحنث إن قصد إكرامه لا إلزامه). انتهى كلام الشطي، أي: إن قصد الحالفُ الإكرامَ، لم تنعقد يمينه، وإن قصد اليمينَ، انعقدت، والله أعلم.
(٣) أي: في جانب حديثه، والظاهر أن المراد هو أن يأتي بها في =