فصل
وللأبِ تزويجُ ابنتِهِ مطلقًا (١) بدونِ صداقِ مثلِها (٢)، وإن كرهت. ولا يلزمُ أحدًا تتمَّتُهُ (٣).
وإن فعلَ ذلكَ غيرُ الأبِ، بإذنِها مع رشدِها: صحَّ. وبدونِ إذنِها: يلزمُ الزَّوجَ تتمَّتُهُ (٤).
(١) أي: بكرًا كانت أو ثيبًا، قال البهوتي في الكشاف: (لا يقال كيف يملك الأب الثيب -هكذا في الكشاف وفي المبدع: تزويج الثيب- الكبيرة بدون صداق مثلها لأن الأشهر أنه يتصور بأن تأذن في أصل النكاح دون قدر المهر قال في المبدع).
(٢) فيجوز أن يزوجها بثلاثين ألفًا حال كون صداق مثلها خمسين ألفًا مثلًا.
(٣) أي: لا يلزم أحدا -لا الأب ولا الزوج- أن يتمم للزوجة مهرها الناقص عن مهر مثلها؛ لصحة التسمية.
(٤) فإن زوجها غير الأب بدون صداق مثلها، ولم تأذن في ذلك، صحَّ، لكن يلزم الزوج تتمة ما نقص عن مهر المثل؛ لأنه المستوفي لبدله، وهو البضع، لكن قال في الإقناع وشرحه -وتبعه في الغاية-: (ويكون الولي ضامنا)؛ لأنه مفرط، كما لو باع مالها بدون ثمن مثله)، ومقتضى الضمان: أنه إذا تعذر عليها أخذه من الزوج فلها أن تطالب الولي، ثم هو يعود على =