الفُرْقَةُ من المجلسِ خَشيةَ الاستقالةِ (١).
الثَّاني: خِيارُ الشَّرطِ (٢)، وهو أن يَشْرِطَا، أو أحدُهُمَا الخيارَ إلى مُدةٍ معلومةٍ، فَيصحُّ وإن طالتْ (٣)، لكنْ يَحرمُ
= هذا الذي أصابه جنون؛ جنونه مطبق بحيث إنه لا يفيق أبدًا، فهذا يثبت خياره لوليه، ووافق الشطي والخلوتي والنجدي على هذا الاتجاه، وعبارتهما: (ولعله ما لم يطبق الجنون).
(١) أي: لا يجوز على المذهب أن ينصرف أحدهما خوفًا من أن يفسخ صاحبه؛ للحديث: «ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله»، رواه النسائي والترمذي وحسنه، إلا إنه إن فعل صار البيع لازمًا. وأما فعل ابن عمر رضي الله عنهما، فلعله لم يبلغه الحديث.
(٢) خيار الشرط عبارة عن تمديد لمدة خيار المجلس الذي ينقطع بالتفرق من المجلس، فيمتد إلى ما يتفقان عليه. والأصل في هذا الخيار حديث: «المسلمون على شروطهم» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، وليس له دليل خاص فيما أعلم، لكن اتفق الأئمة على جوازه كما قاله السفاريني في كشف اللثام والله أعلم.
(٣) يشترط لصحة خيار الشرط أمران:
١ - أن تكون له مدة معلومة، وإن طالت.
٢ - ألا يكون حيلة ليربح في قرض، وإلا حرم ولم يصح البيع كما في الإقناع، وصورته: أن يبيعه بيتًا مثلًا بمئة ألف ويشترطا الخيار شهرًا لتجربة مثلا، ثم بعد الشهر يفسخان، =