تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَحرامٌ (١)، ومَنْ قالَ: صالحْنِي عن المِلْكِ الذي تدَّعِيه لمْ يكنْ مُقِرَّا (٢)، وإنْ صالحَ أجنبيٌّ عن مُنْكِرٍ للدَّعَوى صحَّ الصُّلحُ (٣)، أَذِنَ له أو لا (٤)، لكنْ لا يرجعُ عليه بدونِ إذنِهِ (٥).

(١) أي: ما أخذه كل منهما بسبب الصلح حرام يجب رده؛ لأنه أكل مال الغير بالباطل.

(٢) أي: إذا قال المدعى عليه للمدعي صالحني على الملك الذي تدعيه كسيارة مثلا لم يكن مقرا له بها، لاحتمال أنه أراد دفع الدعوى وصيانة نفسه عن التبذل، أو حضور مجلس الحكم.

(٣) كما لو ادعى زيد على عمرو بدين أو عين فأنكر عمرو، فجاء بكر فصالح زيدا عن دعواه على عمرو فيصح؛ لجواز قضائه عن غيره بإذنه وبغير إذنه.

(٤) أي: سواء أذن له المدعى عليه (المنكر) في الصلح أو لم يأذن له؛ لأنه يجوز له القضاء عن غيره بإذنه وبغير إذنه.

(٥) أي: ليس للأجنبي أن يرجع على المنكر إلا إذا أذن له بالصلح أو الدفع أو الاثنين، فيرجع إن نواه، فالرجوع إذن له شرطان: الإذن، والنية من الأجنبي في الرجوع، أما إذا لم يأذن له فلا يرجع؛ لأنه أدى عنه ما لايلزمه أداؤه، فكان متبرعا، كما لو تصدق عنه.

قال ان النجار في شرحه للمنتهى: (وعلم مما تقدم أن المنكر إذا أذن للأجنبي في الصلح أو في الأداء: أن له الرجوع إذا أدى بنيته، أما الرجوع مع الإذن في الأداء؛ فظاهر، وأما مع الإذن في الصلح فقط؛ فلأنه يجب عليه الأداء بعقد الصلح، =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٢ · ص ٢١٢