تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعينِ المضمونةِ كالغصبِ والعاريةِ (١).

ولا يصحُّ: ضمانُ غيرِ المضمونةِ، كالوديعةِ (٢)،

= لأنها مقبوضة على وجه البدل والعوض، فهي كمقبوضة بعقد فاسد. هكذا في الكشاف وشرح المنتهى، وعليه فلو تلفت في تلك المدة فإنها مضمونة على من هي بيده، كمن ساوم سيارة وقطع ثمنها مثلا، فأخذها، فإنها إن تلفت في تلك لمدة فهي من ضمانه مطلقا.

الثالثة: أن يأخذ السلعة ليريها أهله بدون أن يساوم عليها، فهذه الحالة لا يصح فيها ضمان السلعة؛ لأن يده يد أمانة؛ لأنه لا سوم فيها، والأمانات لا يصح ضمانها إلا أن يضمن التعدي فيها.

(١) أي: يصح ضمانُ الأعيان التي هي مضمونة على من هي بيده، كالعين المغصوبة مضمونة مطلقا على الغاصب إذا تلفت سواء فرط أو تعدى أو لا، وكذا العين المستعارة يضمنها قابضها مطلقًا سواءً فرط أو لا، وهذه الأعيان يصح ضمانها.

قال البهوتي في شرح المنتهى: (ومعنى ضمان غصب ونحوه ضمان استنقاذه والتزام تحصيله، أو قيمته عند تلفه) وأصله في الإنصاف.

(٢) أي: لا يصح ضمان الأعيان التي ليست مضمونة على من هي بيده كالوديعة؛ لأنها غير مضمونة على صاحب اليد فكذا ضامنه، أما إن توجه الضمان للتعدي والتفريط فيها صح ذلك؛ لأنها مع التعدي تكون مضمونة كالغصب. وهذا المستثنى الأول مما يصح ضمانه، وهو الأمانات. =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٢ · ص ١٩١