تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخَامسُ: خِيارُ العيبِ (١): فإذا وَجدَ المشتري بما اشتراه

= بلا قصد من البائع. والخيار يكون بين الرد _أي الفسخ_ على التراخي، أو الإمساك مجانا، بلا أرش؛ لأنه لم يفت جزء من المبيع، إلا في تصرية الضرع من بهيمة الأنعام، فيخير المشتري ثلاثة أيام فقط منذ علم بالتصرية بين الإمساك بلا أرش والرد، فإن ردها بعد حلبها رَدَّ معها صاعًا من تمر سليم عوض اللبن الموجود حال العقد.

(تتمة) في الإقناع وشرحه: (وإن تصرف المشتري في المبيع بعد علمه بالتدليس بطل رده).

(تتمة) التدليس عندنا في المذهب نوعان: النوع الأول: كتمان العيب، والنوع الثاني: هو الذي ذكره المؤلف: أن يفعل البائع في المبيع شيئا يزيد به الثمن.

(١) العيب لغة: الرداءة في السلعة - كما في المطلع -. وهو اصطلاحًا على قسمين: ١ - نقص عين المبيع ولو لم تنقص قيمته- كالثلاجة بدون رف، والبيت بدون لمبات -، فيعتبر ذلك عيبًا، ويثبت به الخيار، ٢ - ونقص قيمة المبيع عند التجار وإن لم تنقص عينه كالمرض مثلا، وكالسيارة التي أُصلحت بعد حادث؛ فإن عينها مكتملة، لكن قيمتها تنقص بسبب الحادث، ويثبت للمشتري خيار العيب.

والأصل في تحريم كتمان العيب: حديث عقبة بن عامر مرفوعا: (المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا بينه له) رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وحسنه الحافظ ابن حجر، وحديث: =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٢ · ص ١٠٠