تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيصلِّي (١)، ثم يخطبُ خُطبةً واحدةً (٢)، يفتتحُها بالتكبيرِ كخطبةِ العيدِ (٣)، ويكثرُ فيها الاستغفارَ، وقراءةَ آياتٍ فيها الأمرُ بِهِ (٤).

= الحلف بالنبي ﷺ، وهي رواية عنه رحمه الله، ويُنبه على أن غاية ما في التوسل بالصالحين على المذهب أنه مباح، فالإتيان بما هو مستحب أَولى، وأبرأ لدين الإنسان، وهو التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته، وبالعمل الصالح ونحوه، قال تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها).

قال في الإنصاف - بعد أن حكى المذهب - نقلا عن شيخ الإسلام: (قال: والتوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته والصلاة والسلام عليه، وبدعائه وشفاعته، ونحوه مما هو من فعله أو أفعال العباد المأمور بها في حقه: مشروع إجماعا، وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى ﴿اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾ [المائدة: ٣٥])

(١) أي: ركعتين، كصلاة العيد من حيث التكبيرات الزوائد.

(٢) بخلاف العيد، وتقدم. والدليل حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «خرج النبي ﷺ متواضعًا، متبذلًا، متخشعًا، مترسلًا، متضرعًا، فصلى ركعتين، كما يصلي في العيد، لم يخطب خطبتكم هذه» رواه أبو داود.

(٣) والمراد: تسع تكبيرات نسَقًا، أي: متوالية.

(٤) أي: يكثر قراءة آيات فيها الأمر بالاستغفار كقوله تعالى: (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه)، وكالآيات الواردة على ألسنة الأنبياء عليهم السلام.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ٣٨٦