تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويباحُ خروجُ الأطفالِ، والعجائزِ، والبهائمِ (١)، والتوسُّلُ بالصالحينَ (٢).

(١) فهو مباح وليس مستحبًا.

(٢) أي: يباح التوسل بالصالحين، هذا هو المذهب. والقول الآخر - كما في الغاية -: أنه مستحب. ولم أجد أحدًا من الحنابلة عرَّف التوسل في كتب الفقه، إلا ابن عوض رحمه الله في حاشيته (١/ ٤٣٤)، فقال: (هو التشفُّع بهم عند الله في قضاء الحوائج رجاء الإجابة). وقال في معنى (الصالح): (هو القائم بحقوق الله تعالى، وحقوق عباده)، وكذلك عرف ابن العماد التوسل في بغية أولي النهى شرح غاية المنتهى بقوله: (التوسل بالصالحين هو أن يقول مثلا: اللهم إني أتوسل إليك بالنبي محمد ﷺ أو بفلان أن تقضي حاجتي، وهو غير الاستغاثة كأن يقول: با فلان اشف مريضي أو رد ولدي ونحو ذلك، وهي على ما قاله ابن الحاج في المدخل حرام إجماعا).

والتوسل - على المذهب - يحتمل أمرين: ١ - أن يُطلب الدعاء من الرجل الصالح، ويدل عليه أثر عمر رضي الله عنه في الاستسقاء حيث طلب من العباس رضي الله عنه أن يستسقي ويدعو الله متفق عليه، وهو الذي يستدل به الأصحاب هنا. ٢ - أن يتوسل في دعائه بجاه الرجل الصالح ومنزلته عند الله - كما قال ابن عوض -، فيقول: اللهم إني أسألك بنبيك ﷺ أو بالولي الصالح، وهذا جائز على المذهب، قال في الإقناع: (ونصه - أي: الإمام أحمد - بالنبي ﷺ، أي: فلا يتوسل إلا به، وصرف ابن تيمية رحمه الله كلام الإمام أحمد رحمه الله على أنه =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ٣٨٥