يجلسَ بينهما قليلًا (١). فإن أبى، أو خَطَبَ جالسًا، فَصَلَ بينهما بسكتةٍ (٢).
وسُنَّ قصرُهما، والثانيةُ أقصرُ (٣).
(١) [السنة العاشرة] أن يجلس بين الخطبتين قليلًا، فيسن، ولا يجب. قال في الشرح - وكذا في الإقناع -: (قال في التلخيص: بقدر سورة الإخلاص).
(٢) أي: إن أبى أن يجلس، أو خطب جالسًا، فصل بين الخطبتين بسكتة، في الحواشي السابغات: (وفي الإقناع أيضًا: (فإن أبى أن يجلس أو خطب جالسًا لعذر أو لا فصل بينهما بسكتة). قلت: ولم يبين حكمَ هذه السكتة، ولعله: وجوبًا؛ ليحصل الميز بين الخطبتين، وقد يقال: استحبابًا، والميز يحصل بإعادة أركان الخطبة مرة أخرى، والله أعلم)، ثم اطلعت على كلام المرداوي في الإنصاف وأن السكوت مستحب حيث قال: (حيث جوزنا الخطبة جالسًا على ما يأتي بعد ذلك؛ فالمستحب أن يجعل بين الخطبتين سكتةً بدلَ الجلسة). والله أعلم.
(٣) [السنة الحادية عشرة] فيسن كون الخطبتين قصيرتين، والثانية أقصر من الأولى؛ للحديث: «إن طُول صلاة الرجل، وقصر خطبته مئنَّة من فقهه» ثم قال ﷺ: «فأقصِرُوا الخطبة، وأطيلوا الصلاة»، رواه مسلم، ومن تأمل خطب النبي ﷺ، وجدها يسيرة جدًا. وقد أرسل لي أحد الإخوة خطبة للشيخ ابن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله كان فيها زمن الخطبتين مع الأذان ثمان دقائق، =