تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واتفق الفقهاء أن الجريح المرتث لا يعامل معاملة الشهيد كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بسعد بن معاذ، وقد غسله وصلى عليه، وكما فعل الصحابة بعمر بن الخطاب رضي الله عنه.

فمن هو المرتث؟

يكاد الفقهاء يتفقون أن المرتث؛ من حمل من أرض المعركة جريحا وفعل فعل الأحياء كالأكل، أو كتابه الوصية، أو مضى عليه وقت صلاة وهو يعقل، ويقدر على أدائها. أما إذا فعل هذا والمعركة مستمرة وهو في أرض المعركة فإنه ليس مرتثا.

أما منفوذ المقاتل - بأن كان جرحه عميقا قاتلا ولا يرجى برؤه - فإنه يعامل كالشهيد ولو أكل وأوصى. وكذلك الذي ينقل مغمورا - مغمى عليه - بأن يعامل معاملة الشهيد ولو بقي أياما.

إذا شروط المرتث:

1) أن ينقل من أرض المعركة جريحا.

2) أن يفعل فعل الأحياء كالأكل أو البيع أو كتابة الوصية.

3) أن لا يكون جرحه قاتلا.

4) أن لا يكون مغمورا - مغمي عليه -

وما لم تجتمع هذه الشروط الأربعة فإنه يعامل كالشهيد.

أ) قال ابن عابدين الحنفي [في الحاشية: 2/ 252]: (المرتث من ارتث - بالمجهول - بأن أكل أو شرب أو نام أو تداوى ولو قليلا أو أوى خيمة أو مضى عليه وقت صلاة وهو يعقل ويقدر على أدائها أو نقل من المعركة وهو يعقل سواء وصل حيا أو مات على الأيدي. وكذا لو قام من مكانه إلى آخر لا لخوف وطء الخيل، أو أوصى بأمور الدنيا، وإن بأمور الآخرة لا يصير مرتثا عند محمد وهو الأصح، لأنه من أحكام الأموات، أو باع أو اشترى أو تكلم بكلام كثير وإلا فلا، وهذا كله إذا كان بعد انقضاء الحرب، ولو فيها - أي في الحرب - لا يصير مرتثا بشيء مما ذكر).

في الجهاد آداب وأحكام · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد آداب وأحكامص ٦٩