تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَهَذَا لَا يَقُوله أحد أَنه من تَابَ من الشّرك لم يغْفر لَهُ وَمن تَابَ من الذُّنُوب غفر لمن شَاءَ مِنْهُم وَإِن كَانَت فِي المصريين فَهَذَا عندنَا هُوَ الْحق لِأَن الله جلّ ذكره لَا يغْفر لمن مَاتَ مصرا على الشّرك وَيغْفر لمن يَشَاء مِمَّن مَاتَ مصرا على الذُّنُوب مَعَ التَّوْحِيد وَإِن كَانَ أَولهَا فِي بعض دون بعض فَهَذَا على مَعَاني شَتَّى وَآخِرهَا فِي التائبين فَهَذَا التحكم فِي الدَّعْوَى لأَنهم جامعونا على أَن أَولهَا فِي المصرين وَقَوْلهمْ إِن أَولهَا فِي المصرين على مَا ابتدأها الله عز وجل أَو يَأْتُوا ببرهان على قَوْلهم

وَقَوْلهمْ إِن آخرهَا فِي التائبين فَلَو كَانَ كَذَلِك لم يكن التائبون مغفورا لَهُم أَجْمَعِينَ إِنَّمَا الغفران أَن يغْفر لبَعْضهِم لمن شَاءَ مِنْهُم لِأَن الله جلّ ثَنَاؤُهُ اسْتثْنى خُصُوصا وَلم يعم وَقد عَمَّتهَا الْأَخْبَار عَنهُ أَنه يغْفر للتائبين جَمِيعًا وَلم يخص أحدا مِنْهُم بالمغفرة دون أحد كَمَا خص فِيمَا دون الشّرك أَنه يغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء

فَإِن أَبَوا فِي آيَات الْوَعيد إِلَّا ظَاهر التِّلَاوَة أَن الله عز وجل أخبر أَنه معذب جَمِيع من فعل ذَلِك وكل من

فهم القرآن · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣٧٧