تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خُصُوصا لَا عُمُوما إِذْ أخبر أَنه يغْفر لمن يَشَاء مِنْهُم وَأَن خَبره أَنهم مستوجبون عُمُوم

وَإِذا أخبر أَنه لَهُ مَشِيئَة فَيمكن مَشِيئَته فِيمَن اسْتوْجبَ الْعَذَاب مِنْهُم

وَأما مَا ادعوا بِهِ علينا فزعموا أَنه يلْزمنَا أَن نشك فِي عَذَاب الْكفَّار فَلَا نَدْرِي يغْفر لبَعْضهِم لِأَنَّهُ قَالَ للْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿بل أَنْتُم بشر مِمَّن خلق يغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء﴾

فَقَالُوا قد اسْتثْنى فِي هَاتين الْآيَتَيْنِ كَمَا اسْتثْنى فِيمَا دون الشّرك فَإِنَّهُ يُقَال لَهُم أبعدتم فِي الْقيَاس والتمييز إِن الله جلّ وَعز لم يقل للْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿بل أَنْتُم بشر مِمَّن خلق يغْفر لمن يَشَاء﴾ مِنْكُم فَيكون قد اسْتثْنى بَعضهم فيلزمنا ذَلِك فَلَو قَالَ ذَلِك كَانَ يلْزمنَا كَمَا قُلْتُمْ وَكَذَلِكَ قَوْله عز وجل ﴿يغْفر لمن يَشَاء﴾ عُمُوم لم يخص قوما بأعيانهم فقد عرفنَا من يَشَاء مغفرته بعد عُمُوم هَذَا الْخَبَر بأخبار خَاصَّة وَلَوْلَا الْأَخْبَار الْخَاصَّة

فهم القرآن · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣٧٤