تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويغفو عَن بعض من وَجب عَلَيْهِ فيعفو عَنهُ بِفضل رَحمته لزلاته يَقُول ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾

فَأخْبر أَنه لَا مَشِيئَة لَهُ فِي مغْفرَة أحد من الْمُشْركين وَله الْمَشِيئَة فِيمَا دون الشّرك بالمغفرة عَمَّن يَشَاء مِنْهُم فَأخْبر أَنه لم يرد أَن يعذبهم كلهم وَأَن يغْفر لبَعض من يَشَاء مِنْهُم

وَأخْبر أَنهم جَمِيعًا مستحقون للعذاب وَأَن لَهُ مَشِيئَة فِي بعض من اسْتحق مِنْهُم الْعَذَاب الَّذِي وَجب عَلَيْهِم فِي حكمه وَلم يعلمنَا من يغْفر لَهُ فقطعنا بِمَا قطع وأيسنا من عَفوه عَمَّن آيسنا مِنْهُم من الْمَغْفِرَة للْمُشْرِكين وأوقفنا مَا أوقف من عَذَاب الْمُسْتَحقّين من الْمُؤمنِينَ إِلَّا أَنا نعلم أَنه سيعذب بَعضهم وَلَا يكذب قَوْله لِأَنَّهُ أخبر أَنه يعذب وَأَن لَهُ مَشِيئَة فيهم فِيمَن يَشَاء مِنْهُم أَن يغْفر لَهُ

فَكَانَ مَا أخبر الله جلّ وَعز بِهِ من عَذَاب الْمُوَحِّدين

فهم القرآن · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣٧٣