تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَائِنا فَيعلم فِي وَقت وَاحِد أَنه مَعْدُوم مَوْجُود أَنه قد كَانَ وَأَنه لم يكن بعد وَهَذَا الْمحَال

وَإِنَّمَا لم يجز أَن يُقَال يعلم الله أَن الشَّيْء قد كَانَ لِأَن الشَّيْء لم يكن بعد فَإِن الله جلّ وَعز لَا يجوز أَن يكون جَاهِلا بِهِ أَنه سَيكون وَذَلِكَ مَوْجُود فِينَا وَنحن جهال وَعلمنَا مُحدث قد علمنَا أَن كل إِنْسَان ميت فَكلما مَاتَ إِنْسَان قُلْنَا قد علمنَا أَنه قد مَاتَ من غير أَن نَكُون قبل مَوته جاهلين أَنه سيموت إِلَّا أَنا قد يحدث لنا الْعلم من الروية وحركة الْقلب إِذا نَظرنَا إِلَيْهِ مَيتا بِأَنَّهُ ميت

وَالله جلّ ذكره لَا تحدث فِيهِ الْحَوَادِث لأَنا لم نجهل موت من مَاتَ أَنه سَيكون وَكَذَلِكَ علمنَا أَن النَّهَار سَيكون صَبِيحَة ليلتنا ثمَّ يكون فنعلم أَنه قد كَانَ من غير جهل منا تقدم أَنه سَيكون

فَكيف بالقديم الأزلي الَّذِي لَا يكون موت وَلَا نَهَار وَلَا شَيْء من الْأَشْيَاء إِلَّا وَهُوَ يخلقه وَنحن لَا نخلق شَيْئا

فهم القرآن · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣٤٠