تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ - جَاءَ في الموسُوعَةِ الإِسلامِيّةِ Encyclopaedia Of Islam تَحتَ كَلِمَةِ Al-Kuds أنّه رُبّما كَانَ الرّسُولُ - ﷺ - يَظُنّ أَنّ المَسجِدَ الأَقصَى مَكَانٌ في السّمَاء! وَفِي هَذَا بِالطّبعِ مُحاوَلَةٌ مِن كَاتِبِ المَادّة في المَوسُوعَةِ لِأَن يُشَكّكَ في أَنّ المَسجِدَ الأَقصَى المَذكُورَ في الآيةِ الأُولَى مِن سُورَةِ الإِسرَاءِ هُو مَكَانٌ في القُدسِ، وَبالتّالِي فَهُو يُحاوِلُ أَن يَنفِيَ عن القُدسِ سَببًا مِن أَهَمّ أَسبَابِ نَظرَةِ القَدَاسَةِ الإِسلَامِيّة إِليها. ثُمّ يُورِدُ الكَاتِبُ نفسُهُ بَعدَ ذَلكَ قِصّةَ مَنعِ عَبدِ المَلكِ بنِ مَروَانَ الشّامِيِّينَ مِنَ الحَجِّ إِلَى مَكّةَ خِلَالَ ثَورَةِ عَبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، وَأنّه أَمَرَهُم بِالحَجّ إِلَى القُدسِ اتِّكَاءً عَلى حَدِيثِ الزُّهرِيِّ الآنِفِ الذِّكرِ، وَيُضيفُ أَنّ عبدَ المَلكِ بَنَى قُبّةَ الصّخرَةِ مِن أجلِ أَن يُطَافَ حَولَهَا وَلِإضفَاءِ سِمَةِ القَدَاسَةِ عَلَى المَدِينَةِ وَلِكَي تُضَاهِي القُدسُ مَكَّةَ في شَرعِيَّة الحَجِّ إِليها. ثُمّ أعَادَ الكَاتِبُ - وَهُو بُوهلُ F. Buhl - قِصّةَ مُبَايَعَةِ الخَلِيفَةِ الأُمَوِيِّ الأَوّلِ مُعَاوِيةَ في ... القُدسِ (١).

إِذ يُكتَفَى بِهَذا الذِي أُورِدَ مِن أَقوَالٍ - وَمُعظَمُهَا لِكُتَّابٍ مِن اليَهُودِ، تُحاوِلُ أَن تُفَسِّرَ بِصُورَةٍ مُبَاشِرةٍ أَو غَيرِ مُبَاشِرَةٍ تَأَخُّرَ الكِتَابةِ عن فَضَائِلِ القُدسِ في كُتبٍ مُستَقِلَّةٍ - فَقد يَكونُ مِن المُفِيدِ أَن تُوجَزَ حُجَجُ أَصحَابِهَا في العَنَاصِرِ التّالِيَةِ المُكَثَّفَةِ:

أ- إِنَّ مَكَانةَ القُدسِ في الإِسلَامِ كَانت مَوضِعَ خِلَافٍ بَينَ المُسلِمِينَ الأَوَائِلَ.

ب- إِنَّ مَا رُويَ مِن أحَاديثَ عن قَداسَةِ القُدسِ كَانت مَوضِعَ شَكٍّ عِندَ كَثيرٍ مِن المُسلِمِينَ.

(١) انظر:" Encyclopnedin of Islam،" ٢ pt. ٢، PP. ١٠٧٩، ١٠٩٨

فضائل البيت المقدس - الواسطي · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل البيت المقدس - الواسطيص ٦٦