تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدِّمةُ المحقِّقِ

إنَّ الحمدَ للهِ، نحمدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفرُهُ. ونعوذُ باللهِ منِ شُرورِ أنفُسِنَا، ومِن سيِّئاتِ أعمالِنَا. مَن يهدِهِ اللهُ فلَا مُضلَّ لَهُ، ومَن يُضلِل فَلَا هادِيَ لَهُ. وأشهَدُ أَن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وحدَهُ لَا شريكَ لهُ، وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ ..

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ..

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ..

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ..

أمَّا بعدُ،،

فلَقَد شهِدَ القرنانِ، الثالثُ والرَّابعُ الهجريَّانِ، نهضةً عِلميَّةً كبيرةً في جميعِ بُلدانِ المسلِمينَ، حيثُ انتَشَر التَّألِيفُ والتَّصنيفُ في جميعِ مناحِي العُلومِ والمَعرِفةِ، مِن تفسيرٍ، وفِقهٍ، وحديثٍ، ولُغةٍ، وأدَبٍ، وجُغرافِيَّةٍ، وغيرِهَا.

ومِن ضِمنِ هذِهِ العُلومِ الَّتِي كانَت مَوضِعَ اهتمامٍ، وبَحثٍ، ونَظَرٍ لدَى العُلمَاءِ في تِلكَ الحِقبةِ التَّاريخيَّةِ، علمُ التَّارِيخِ، فكَثُرَ التَّأليفُ فيهِ، فألَّفَ الوَاقديُّ (فُتوحُ الشَّامِ)، والبِلَاذُرِيُّ (فتوحُ البُلدانِ)، وألَّفَ بحشَلُ ... (تاريخُ وَاسِط)، والخطيبُ البغداديُّ (تاريخُ بَغدادَ)، وغيرُهَا. ومِن كُتبِ التَّارِيخِ تأتِي كُتبُ الفَضَائلِ، فضائلِ البُلدانِ، فرَأَينَا (فَضائلَ الشَّامِ ... ودِمَشقَ) و(فضَائِلَ مِصرَ)، وغيرَهَا.

فضائل البيت المقدس - الواسطي · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل البيت المقدس - الواسطيص ١٧