تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَوَّلِ الهِجرِيِّ، وَكُتِبت في النِّصفِ الأَوَّلِ مِن القَرنِ الهِجرِيِّ الثَّانِي، وَأَنّه يُمكِنُ العُثُورُ عَلَى أَحَادِيثِ الرَّسُولِ - ﷺ - في فَضَائلِ القُدسِ في أَوّلِ مَجمُوعَاتِ الأَحَادِيثِ وَالتّفَاسِيرِ القُرآنِيّةِ (١).

٢ - وَيقُولُ إِسحَاقُ حَسُّون Isaac Hasson في المُقَدّمَةِ التِي وَضَعَهَا لِكِتَابِ الوَاسِطِيِّ الذِي قَامَ بِتَحقِيقِهِ في الجَامِعَةِ العِبرِيّةِ مَا مُؤَدَّاهُ أَنَّ حُرمَة القُدسِ لَم يَكُن عَليهَا إِجمَاعٌ عِندَ المُسلِمينَ إِلَّا مُنذُ مَطلَعِ القَرنِ الثَّانِي الهِجرِيِّ، وَيُحاوِلُ كَذلكَ أَن يُظهِرَ أَنهُ كَانت ثَمَّةَ اتِّجَاهَاتٌ لِتَعظِيمِ حُرمَةِ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ وَالتّقلِيلِ مِن حُرمَةِ القُدسِ (٢).

ثُمّ يَقُولُ حَسُّونُ في كِتَابَةٍ لَاحِقَةٍ لهُ، إِنَّ عُلَماءَ المُسلِمِينَ لَم يَتّفِقُوا جَمِيعًا عَلَى أَنّ المَسجِدَ الأَقصَى هُو مَسجِدُ القُدسِ، إِذ رَأَى بَعضُهُم أَنَّهُ مَسجِدٌ في السّمَاءِ يَقَعُ مُبَاشَرَةً فَوقَ القُدسِ أَو مَكَّةَ، وَيستَعِينُ في هَذَا الصّدَدِ بِأَقوَالِ كَاتِبٍ فَرَنسِيٍّ هُو دِيمُوبِينَ: M. G. Demmombynes: El-Isra، Mahomet، Paris: ١٩٦٩، P. ٩٣، ثُمّ يَنسِبُ إِلَى بَعضِ الشِّيعَةِ عَدمَ إِضفَاءِ أَيَّةِ قِيمَةٍ خَاصّةٍ عَلَى القُدسِ، وَيُحَاوِلُ بَعدَ ذَلكَ أَن يَعزُوَ الاهتِمامَ بِالقُدسِ وَبِفَضَائِلِهَا إِلَى حُكَّامِ الأُمَوِيِّينَ سَعيًا وَرَاءَ مَكَاسِبَ سِيَاسِيَّةٍ، فَيقُولُ إِنّهُ بُويِعَ لِمُعَاوِيَةَ بِالخِلَافةِ في القُدسِ، وَإِنّهُ هُو الذِي أَسمَى القُدسَ وَبِلَادَ الشَّامِ الأَرضَ المُقَدَّسَةَ، وَإِنّ عَبدَ المَلِكِ بنَ مَروَانَ، بِبنَائِهِ الصّخرَةِ، إِنّمَا كَانَ يَسعَى وَرَاءَ تَحوِيلِ الحَجِّ مِن مَكّةَ إِلَى القُدسِ، وَيقُولُ إِنّ الأَحَادِيثَ الخَاصّةَ بِفَضَائلِ القُدسِ قَد ازدَهَرَت

(١) انظر: Symposium: Muslim Literature in Praise of Jerusalem، Jerusalem، ١٩٨١، PP ١٨٥، ١٨٦

(٢) انظر (فضائل البيت المقدَس) لأبي بكر محمد بن أحمد الواسطي، تحقيق إسحاق حسون، بمعهد الدراسات الآسيوية والإفريقية في الجامعة العبرية، القدس ١٩٧٩، (ص: ١٠).

فضائل البيت المقدس - الواسطي · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل البيت المقدس - الواسطيص ٥٨