تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكرُ فَتحِ بَيتِ المَقدِسِ عَلَى الصُّلحِ

١٠٣ - حَدَّثَنَا عِيسَى، نا عَلِيٌّ، نا زَكَرِيَّا بنُ يَحيَى بنُ يَعقُوبَ، نا يَزِيدُ ابنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الصَّمَدِ، نا مُحَمَّدُ بنُ عَائِذٍ، قَالَ: وَأَخبَرَنِي الوَلِيدُ بنُ مُسلِمٍ، حَدَّثَنِي شَيخٌ مِنَ الجُندِ،

عَن عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ المُسلِمِينَ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى بَيتِ المَقدِسِ قَالَ لَهُم رُؤَسَاؤُهُم: «إِنَّا قَدِ اجتَمَعنَا لِمُصَالَحَتِكُم، وَقَد عَرَفتُم مَنزِلَةَ بَيتِ المَقدِسِ، وَأَنَّهُ المَسجِدُ الَّذِي أُسرِيَ بِنَبِيِّكُم إِلَيهِ، (ظ/١٤) وَنَحنُ نُحِبُّ أَن نَفتَحَهَا لِمَلِكِكُم»، وَكَانَ الخَلِيفَةَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَبَعَثَ المُسلِمُونَ وَفدًا، وَبَعَثَ الرُّومُ وَفدًا مَعَ المُسلِمِينَ، حَتَّى أَتَوا المَدِينَةَ، فَجَعَلُوا يَسأَلُونَ عن أَمِيرِ المُؤمِنِينَ، فَقَالَ الرُّومُ لِتُرجُمَانِهِم: «عَمَّن يَسأَلُونَ؟»، فَقَالَ: «عن أَمِيرِ المُؤمِنِينَ»، فَاشتَدَّ عَجَبُهُم، وَقَالُوا: «هَذَا الَّذِي غَلَبَ الرُّومَ وَفَارِسَ، وَأَخَذَ كُنُوزَ كِسرَى وَقَيصَر، وَلَيسَ لَهُ مَكَانٌ يُعرَفُ! بِهَذَا غَلَبَ الأُمَمَ»، فَوَجَدُوهُ قَد أَلقَى نَفسَهُ حِينَ أَصابَهُ الحَرُّ نَائِمًا، فَازدَادُوا تَعَجُّبًا، فَلَمَّا قُرِئَ كِتَابُ أَبِي عُبَيدَةَ أَمَّنَنَا، حَتَّى أَتَينَا بَيتَ المَقدِسِ، وَفِيهَا اثنَا عَشَر أَلفًا مِنَ الرُّومِ، وَخَمسُونَ أَلفًا مِن أَهلِ الأَرضِ، فَصَالَحَهُم عَلَى أَن يُسَيِّرُوا الرُّومَ وَأَحَلَّهُم ثَلَاثًا، فَمَن قُدِرَ عَلَيهِ بَعدَ ثَلَاثٍ فَقَد بَرِأَت مِنهُ الذِّمَّةُ، وَأَمَّنَ مَن بِهَا مِن أَهلِ الأَرضِ، فَفَرَضَ عَلَيهِمُ الجِزيَةَ: عَلَى القَوِيِّ خَمسَةٌ، وَعَلَى الَّذِي يَلِيهِ أَربَعَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى الَّذِي يَلِيهِ

فضائل البيت المقدس - الواسطي · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل البيت المقدس - الواسطيص ٣١٣