تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَقد قَالَ إِسحَاقُ حَسُّونُ في مُقدِّمةِ نَشرَتِهِ إِنَّ أُستَاذَهُ مَئِيرَ ي. قِسطَر: ... «وَضعَهَا تَحتَ تَصرُّفِي» (١)، وَلَم يَقُل إِنَّه مُكِّن مِن مُصوَّرتِهَا.

وَقَد تَشَككَ الدُّكتُورُ جَميلُ كَامِلُ العَسليُّ، في وقتٍ مُبكِّرٍ (عامَ ١٩٨١ م) في بقَاءِ المَخطُوطةِ في مكَانِهَا في مدِينَةِ عكَّا، وأَشارَ إِلَى احتِمالِ انتِقَالِهَا. ... يقُولُ (٢): «المَخطُوطَةُ الوَحِيدَةُ الَّتِي عُثِرَ عَليهَا مِن كِتَابِ (فَضَائلُ البَيتِ المُقدَّسِ) لِلواسِطيِّ، هِيَ المَخطُوطةُ المَوجُودَةُ - أَو كَانَت مَوجُودَةً؟ - في جَامِعِ أَحمَدَ بَاشَا الجَزَّارِ في مَدينَةِ عَكَّا».

وَطَبيعِيٌّ، وَالحَالُ هذَا، أَلَّا يَذكُرهَا المُفهرِسُ مَحمُودُ عَلِيُّ عَطَا اللهِ مِن بَينِ مَخطُوطَاتِ المَكتبَةِ الأَحمدِيَّةِ في عَكَّا، وهِي المُلحقَةُ بِجامِعِ أَحمدَ بَاشَا الجزَّارِ، في فِهرسِهِ الذِي نَشرَهُ مَجمَعُ اللُّغةِ العَربيَّةِ الأُردنِيِّ، في عمَّانَ عَامَ ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. وَقَد وَصفَ المُفهرِسُ فِيهِ ثَمانِينَ مَخطُوطَةً مَحفُوظةً في هَذهِ المَكتَبةِ، لَيسَت مِنهَا مَخطُوطَةُ الوَاسطيِّ، وَلَا مَخطُوطَاتِ المَجمُوعِ كُلِّهِ.

وَيعُودُ تَاريخُ أَقدَمِ مَخطُوطةٍ وُصفَت في هَذَا الفِهرِسِ إِلَى سَنةِ ٧٣٣ هـ، أَمَّا المَجمُوعُ كُلُّهُ فيعُودُ تَاريخُ نِساخَتِهِ إِلَى عَامِ ٥٨٣ هـ، أَو بَعدَ ذَلِكَ بِبضعِ ... سِنِينَ. وقَد أشَارَ المُفهرِسُ في مُقدِّمةِ فِهرِسهِ المَذكُورِ الَّتِي تَحمِلُ تَارِيخَ أَولِ أُغُسطُسَ مِن عَامِ ١٩٨٣ م، إِشارَةً خَفِيَّةً إلَى أَنَّ بَعضًا مِن مَخطُوطَاتِ المَكتَبَةِ قَد فُقِدَ لِسَببٍ أَو لآخرَ. وَجاءَت عِبَارتُهُ عَلَى النَّحوِ التَّالِي (٣): «وَمِما تَجدُرُ الإِشارَةُ إلَيهِ أَنَّ المَخطُوطَاتِ التِي تَمَّ التعرُّفُ عَليهَا وَكشفُهُا لَا تُشكِّلُ المَكتَبةَ

(١) انظر «فضائل البيت المقدس»، ص ٣٨.

(٢) «مخطوطات فضائل بيت المقدس - دراسة وبيبليوغرافيا»، ص ٢٩.

(٣) صفحة ح من مقدمة الفهرس.

فضائل البيت المقدس - الواسطي · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل البيت المقدس - الواسطيص ١٢٣