زَكَرِيَّا، وَالقُبّةُ التِي عَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَالقُبَّةُ التِي صَلَّى فِيهَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِالنَّبِيِّينَ .. وَيُنصَبُ الصِّرَاطُ بِبَيتِ المَقدِسِ .. وَرَفعُ عِيسَى بنِ مَريَمَ - عليه السلام - إِلَى السَّمَاءِ مِن بَيتِ المَقدِسِ» (١).
هَذِهِ مُجرَّدُ أَمثِلةٍ مِن عَددِ الكُتبِ التِي عَرَفنَاهَا وَالتِي أَورَدَت شَيئًا كَثِيرًا أَو قَلِيلًا عن القُدسِ، وَهَذِهِ بِخِلَافِ الكُتبِ التِي عَرَفنَا أَسمَاءَهَا دُونَ أَن تَصِلَنَا، فَلَا يَبعُدُ، وَالحَالةُ هَذِهِ، أَن يُرَى أَنَّ مُحتَوَيَاتِ هَذِهِ الكُتبِ عن القُدسِ وَفَضَائِلِهَا قَد أَغنَت، وَلَو لِفَترَةٍ مَا، عن تَخصِيصِ كُتبٍ لِفَضَائِلِ المَدِينَةِ، هَذَا إِذَا كَانَت هَذِه الكُتبُ المُتخَصِّصَةُ لَم تُؤلَّف بِالفِعلِ لِأَوّلِ مَرَّةٍ إِلَّا في الفَترَةِ الَّتِي كُتِب فِيهَا المُؤَلَّفَاتُ الَّتِي وَصَلَت إِلَينَا مِن نِتَاجِ القَرنِ الخَامِسِ الهِجرِيِّ» ا. هـ
(١) العقد الفريد (٢/ ٢٩٨، ٢٩٩، ٣٠٠).