تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧ - كِتَابُ المَسَالكِ وَالمَمَالِكِ العَزِيزِيِّ، لِلحَسنِ بنِ أَحمدَ المُهَلَّبِيِّ، (ت ٣٨٠ هـ).

هَذَا غَيرُ كُتبِ الحَدِيثِ الكَثِيرَةِ الّتِي احتَوت مَعلُومَاتٍ عن القُدسِ وَفَضِائِلِهَا وَكُتبِ التَّفسِيرِ الأُخرَى، غَيرِ تَفسِيرِ الطَّبَرِيِّ، الّتِي كَتبَ مُؤلِّفُوهَا عن القُدسِ وَفضَائِلهَا في مَعرِض تَفسِيرِهم لِآيَاتٍ مِن القُرآنِ الكَريمِ.

وَمَعرُوفٌ أَنّ أَحادِيثَ فَضَائِلِ القُدسِ كَانت شَائِعةً بَينَ النَّاسِ في وَقتٍ مُبكِّرٍ، وَأنهَا كَانَت مُتَدَاوَلَةً بَينَ النَّاسِ مُنذُ القَرنِ الأَوَّلِ الهِجرِيِّ. وَقَد تَفَاوَتت المَوَادُّ التِي وَردَت في هَذهِ الكُتبِ طُولًا وَقِصَرًا وَتَركِيزًا عَلَى نَاحِيةٍ مُعَيَّنةٍ تَتعلَّقُ بِالقُدسِ دُونَ أُخرَى. وَفِيمَا يَلِي عَرضٌ مُوجَزٌ لِبَعضِ مَا جَاءَ في عَددٍ مَحدُودٍ مِن هَذِه الكُتبِ عن القُدسِ:

تَحَدَّثَ المَقدِسِيُّ البِشَارِيُّ في (أَحسنُ التَّقاسِيم في مَعرِفَةِ الأَقَالِيم) عن طَقسِ المَدينةِ وَبنَائِهَا وَأَهلِهَا وَطِيبِ العَيشِ فِيهَا وَنَظَافَةِ أَسوَاقِهَا وَكِبَرِ مَسجِدِهَا وَكَثرَةِ عِنَبِهَا وَجَودَتِهِ، وَنوَّهَ بِحِذقِ أَهلِهَا وَذَكَائِهِم، وَفَضّلهَا عَلَى جَمِيعِ بُلدَانِ الدُّنيَا مِن جَمِيعِ النَّواحِي بِاستِثنَاءِ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، يَقُولُ: «وَأمَّا الفَضلُ فَلِأَنّهَا عرضةُ القِيَامةٍ، وَمِنهَا المَحشَرُ وَإِلَيهَا المَنشَرُ، وَإِنمَا فُضِّلَت مِكَّةُ وِالمَدِينَةُ بِالكَعبَةِ وَبِالنَّبِيِّ - ﷺ -». وَمَعَ ذَلكَ فَقَد قَالَ عن القُدسِ - وَهي ... بَلَدُهُ ـ: «إِلَّا أَنَّ لَهَا عُيوبًا عِدَّةً، يُقَالُ إِنَّ في التَّورَاةِ: «بَيتُ المَقدِسِ طِشتُ ذَهبٍ مُلِئَ عَقَارِبَ»، وَالفَنادِقُ ضَرَائِبٌ ثِقَالٌ»، وَوَصفَهَا بِأنّهَا أَصغَرُ مِن مَكَّةَ وَأَكبَرُ مِن المَدِينَةِ، وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبوَابٍ حَدِيدٍ. ثُمَّ وَصفَ المَسجِدَ الأَقصَى بَعدَ أَن أَعادَ العَباسِيُّونَ بِناءَهُ إِثرَ زَلزلةٍ ضَرَبَته، وَفِي إِطَارِ وَصفِهِ الدَّقِيقِ

فضائل البيت المقدس - الواسطي · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل البيت المقدس - الواسطيص ١٠٤