والحق أن الدفاع عن الرواية ضعيف وبعيد عن المعقول، سواء في ذلك توجيه أبي عمرو - رحمه الله - أو توجيه النووي رحمه الله، وتغليط الرواية أخف من تأويل ظاهر التمحل، والله أعلم.
(قال: ومعاوية، تجعله كاتبا بين يديك) للوحي وغيره، "قال: نعم". وجعله فعلا كاتبا له.
(وتؤمرني) بضم التاء وفتح الهمزة وكسر الميم المشددة، أي تعينني أميرا وقائدا لجيش المسلمين.
(كما كنت أقاتل المسلمين) أي كما كنت قائدا لجيش الشرك ضد المسلمين.
(لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال: نعم) أي لأن النبي ﷺ إنما أجاب أبا سفيان لطلبه لأن سجية رسول الله ﷺ نعم، لا يرد أحدا، فأجاب بذلك على سجيته، لا حبا، ولا تقديرا لأبي سفيان.
-[فقه الحديث]-
فيه فضيلة لأبي سفيان رضي الله عنه.
وفيه كرم خلقه ﷺ، وعفوه عمن آذاه، بل فيه تكريم من كان يؤذيه. ﷺ.
والله أعلم