تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-[المعنى العام]-

حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل اللخمي، حليف بني أسد بن عبد العزى، وقيل: كان عبدا لعبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، فكاتبه، فأدى مكاتبته، وقيل: كان رجلا من أهل اليمن، شهد بدرا والحديبية، ومات سنة ثلاثين من الهجرة، وهو ابن خمس وستين سنة وصلى عليه عثمان رضي الله عنه.

وكان رسول الله ﷺ قد بعث حاطب بن أبي بلتعة في سنة ست من الهجرة إلى المقوقس، صاحب مصر والإسكندرية، فأتاه من عنده بهدية، منها مارية القبطية وسيرين أختها، فاتخذ رسول الله ﷺ مارية لنفسه، فولدت له إبراهيم ابنه، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، فولدت له عبد الرحمن.

وبعث أبو بكر الصديق حاطب بن أبي بلتعة أيضا إلى المقوقس بمصر، فصالحهم، فلم يزالوا كذلك حتى دخلها عمرو بن العاص، وقاتلهم، وافتتح مصر سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بن الخطاب، روي عن حاطب بن أبي بلتعة أنه قال: "بعثني رسول الله ﷺ إلى المقوقس، ملك الإسكندرية، فجئته بكتاب رسول الله ﷺ، فأنزلني في منزله، وأقمت عنده ليالي، ثم بعث إلي، وقد جمع بطارقته، فقال: إني سأكلمك بكلام، أحب أن تفهمه مني. قال: قلت: هلم. قال: أخبرني عن صاحبك. أليس هو نبي؟ قال: قلت: بلى. هو رسول الله ﷺ. قال: فما له؟ حيث كان هكذا، لم يدع على قومه، حيث أخرجوه من بلدته إلى غيرها؟ فقلت له: فعيسى ابن مريم، أتشهد أنه رسول الله؟ قال: نعم. قال: فما باله؟ حيث أخذه قومه، فأرادوا صلبه، فما له لم يكن دعا عليهم بأن يهلكهم الله، حتى رفعه الله إليه في سماء الدنيا؟ قال: أحسنت. أنت حكيم، جاء من عند حكيم. هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمد، وأرسل معك من يبلغك إلى مأمنك".

رضي الله عنه وأرضاه.

-[المباحث العربية]-

(بعثنا رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد) وفي ملحق الرواية عن علي رضي الله عنه "بعثني رسول الله ﷺ وأبا مرثد الغنوي والزبير بن العوام، وكلنا فارس" قال العلماء: لا منافاة، بل بعث الأربعة، عليا والزبير والمقداد وأبا مرثد، فذكر بعض الرواة ما لم يذكره الآخر، بل لم يذكر ابن إسحاق مع علي والزبير أحدا، وساق الخبر بالتثنية، قال: "فخرجا حتى أدركاها، فاستنزلاها" ويحتمل سبق اثنين من الأربعة إليها.

(فقال ائتوا روضة خاخ) قال النووي: هي بخاءين. هذا هو الصواب الذي قاله العلماء كافة في جميع الطوائف وفي جميع الروايات، والكتب، ووقع في البخاري من رواية أبي عوانة "حاج"

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٥١٣