تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن المغيرة. وقال في الحديث: فتنافرا إلى رجل من الكهان قال: فلم يزل أخي أنيس يمدحه حتى غلبه قال: فأخذنا صرمته فضممناها إلى صرمتنا. وقال أيضا في حديثه: قال: فجاء النبي ﷺ فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام. قال: فأتيته. فإني لأول الناس حياه بتحية الإسلام. قال: قلت: السلام عليك يا رسول الله! قال: "وعليك السلام. من أنت؟ " وفي حديثه أيضا: فقال: "منذ كم أنت ها هنا؟ " قال: قلت: منذ خمس عشرة. وفيه: فقال أبو بكر أتحفني بضيافته الليلة.

٥٥٣٥ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي ﷺ بمكة قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي. فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء. فاسمع من قوله ثم ائتني. فانطلق الآخر حتى قدم مكة. وسمع من قوله. ثم رجع إلى أبي ذر فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق. وكلاما ما هو بالشعر. فقال: ما شفيتني فيما أردت. فتزود وحمل شنة له فيها ماء. حتى قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي ﷺ ولا يعرفه. وكره أن يسأل عنه. حتى أدركه - يعني الليل - فاضطجع. فرآه علي فعرف أنه غريب. فلما رآه تبعه. فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء. حتى أصبح. ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد فظل ذلك اليوم. ولا يرى النبي ﷺ حتى أمسى. فعاد إلى مضجعه. فمر به علي. فقال: ما أنى للرجل أن يعلم منزله؟ فأقامه. فذهب به معه. ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء. حتى إذا كان يوم الثالث فعل مثل ذلك. فأقامه علي معه. ثم قال له: ألا تحدثني؟ ما الذي أقدمك هذا البلد؟ قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني، فعلت. ففعل فأخبره فقال: فإنه حق وهو رسول الله ﷺ. فإذا أصبحت فاتبعني. فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي ففعل. فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي ﷺ ودخل معه. فسمع من قوله وأسلم مكانه. فقال له النبي ﷺ: "ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري" فقال والذي نفسي بيده! لأصرخن بها بين ظهرانيهم. فخرج حتى أتى المسجد. فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. وثار القوم فضربوه حتى أضجعوه. فأتى

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٤٥٨