وفي بعضها بتقديم الجيم على الحاء، قال: وادعى القاضي أن الرواية بتقديم الجيم ولم يذكر غيره، قال: فهما لغتان، ومعناهما تأخروا، وكفوا. اهـ.
(فقال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه) وعند الدولابي في الكنى "فقام أبو دجانة سماك بن خرشة فقال: أنا. فما حقه؟ قال: لا تقتل به مسلما، ولا تفر به من كافر".
(فأخذه، ففلق به هام المشركين) أي شق رءوسهم، و"هام" بتخفيف الميم جمع هامة، وهي الرأس أو أعلاه أو وسطه.
-[فقه الحديث]-
فيه فضيلة كبيرة لأبي دجانة، وأنه كان من الأبطال الشجعان.
وفيه ما كان عليه الصحابة من توقير الرسول ﷺ وخوفهم من مخالفته.
وما كان عليه ﷺ من التشجيع على القتال، واستخدام الأساليب المهيجة النافعة.
والله أعلم.
فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٠