تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنواع الباطل كالغش والخداع والأيمان الخائنة والعقود الفاسدة والنجش والبيع على بيع أخيه والشراء على شرائه وبخس المكيال والميزان والضمير في "فإنها" يعود على السوق وهي تذكر وتؤنث سميت بذلك لقيام الناس فيها على سوقهم.

(وبها ينصب رايته) كناية عن ثبوته هناك واجتماع أعوانه وتحريك جنده واستغلالهم حركتها في الإفساد فهي من أهم مواضع إيقاع البشر في الشر والسيئات.

(قال: وأنبئت أن جبريل عليه السلام) الفعل "أنبئت" مبني للمجهول محذوف الفاعل فهو من مراسيل الصحابة، إن كان القائل سلمان، لكن في آخر الرواية "فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أسامة بن زيد" يفيد أن القائل أبو عثمان فأصل الرواية: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي. حدثنا عثمان عن سلمان قال: لا تكونن .. قال: وأنبئت أن جبريل ... إلخ.

(أتى نبي الله ﷺ وعنده أم سلمة فجعل يتحدث ثم قام) أي انصرف.

(هذا دحية) بفتح الدال وكسرها وهو ابن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس ابن الخزرج صحابي مشهور، أول مشاهده الخندق ولم يشهد بدرا ولا أحدا وكان يضرب به المثل في حسن الصورة شهد اليرموك ونزل دمشق وسكن المزة وعاش إلى خلافة معاوية.

والظاهر أن الرسول ﷺ سكت عند قول أم سلمة: هذا دحية ولم يخبرها بحقيقته حتى سمعته ﷺ يخطب الناس ويعلمهم أن جبريل عليه السلام يأتيه أحيانا في صورة دحية.

(يخبر خبرنا) قال النووي: هكذا هو في نسخ بلادنا وكذا نقله القاضي عياض عن بعض الرواة والنسخ وعن بعضهم "يخبر خبر جبريل" قال: وهو الصواب وقد وقع في البخاري على الصواب.

-[فقه الحديث]-

فيه منقبة لأم سلمة رضي الله عنها وأنها رأت جبريل عليه السلام.

وفيه جواز رؤية البشر الملائكة ووقوع ذلك وأنهم يرونهم على صورة الآدميين لأنهم لا يقدرون على رؤيتهم على صورهم وكان النبي ﷺ يرى جبريل على صورة دحية أحيانا قال النووي: ورآه مرتين على صورته الأصلية.

وفي الجزء الأول من الحديث أن الأسواق مجالس الشياطين وميدانهم.

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٤٢١