تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول شيئا يخالف حكم الله فإذا أحل شيئا لم أحرمه وإذا حرم شيئا لم أحلله فعدم إذني لعلي ليس تحريما عليه ما أحل وسيأتي في فقه الحديث مزيد إيضاح لذلك.

(ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا) وفي رواية "ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل أبدا" وفي الرواية الرابعة "عند رجل واحد أبدا".

(أن رسول الله ﷺ دعا فاطمة ابنته) أي فأتت، وكان ذلك في مرضه الأخير وفي الرواية السادسة "كن أزواج النبي ﷺ عنده" في التعبير الجمع بين الضمير الفاعل والاسم الظاهر، كقوله "يتعاقبون فيكم ملائكة" لم يغادر منهن واحدة" أي كن كلهن مجتمعات "فأقبلت فاطمة تمشي" ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله ﷺ شيئا فلما رآها رحب بها فقال: مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله" في الرواية السابعة "فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله ﷺ" (فسارها فبكت ثم سارها فضحكت) وفي الرواية السادسة "ثم سارها فبكت بكاء شديدا فلما رأى جزعها سارها الثانية فضحكت" وفي الرواية السابعة "ثم إنه أسر إليها حديثا، فبكت فاطمة، ثم إنه سارها فضحكت أيضا".

(قالت عائشة: فقلت لفاطمة: ما هذا الذي سارك به رسول الله ﷺ فبكيت؟ ثم سارك فضحكت؟ قالت: سارني فأخبرني بموته فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول من يتبعه من أهل فضحكت) سألت عائشة فاطمة عقب المسارتين فامتنعت عن الإجابة فلما قام رسول الله ﷺ سألتها السؤال نفسه مرة ثانية فاعتذرت عن الإجابة فلما مات رسول الله ﷺ سألتها مرة ثالثة فأجابت فالجواب المذكور هنا جواب السؤال في المرة الثالثة ففي الرواية السادسة "فقلت لها: خصك رسول الله ﷺ من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله ﷺ سألتها: ما قال لك رسول الله ﷺ؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله ﷺ سره، فلما توفي رسول الله ﷺ قلت: عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله ﷺ فقالت: أما الآن فنعم أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين (كذا في الرواية السادسة قال النووي: وذكر المرتين شك من بعض الرواة والصواب حذفها كما في باقي الرواية) وإنه عارضه الآن مرتين وإني لا أرى (بضم الهمزة أي لا أظن الأجل إلا قد اقترب فاتقي الله واصبري وإنه نعم السلف أنا لك (والسلف المتقدم) قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال: يا فاطمة أما ترضي (قال النووي: هكذا هو في النسخ "ترضي" وهو لغة والمشهور "ترضين") أن تكوني سيدة نساء المؤمنين؟ أو سيدة نساء هذه الأمة؟ قالت: فضحكت الذي رأيت" وفي الرواية السابعة قريب من ذلك.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٤١٧