تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقراءته سورة طه، ورغبته في الإسلام - فخرج خباب فقال: أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله ﷺ لك. قال: اللهم أعز الإسلام بعمر، أو بعمرو بن هشام.

زاد ابن شيبة في تاريخه "فقلت: يا رسول الله! ففيم الاختفاء؟ فخرجنا في صفين، أنا في أحدهما، وحمزة في الآخر، فنظرت قريش إلينا، فأصابتهم كآبة، لم يصبهم مثلها" وأخرجه البزار مطولا، وأخرج أبو خيثمة من حديث عمر نفسه رضي الله عنه قال: "لقد رأيتني وما أسلم مع رسول الله ﷺ إلا تسعة وثلاثون رجلا، فكملتهم أربعين، فأظهر الله دينه، وأعز الإسلام" وروى البزار نحوه من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - وقال فيه "فنزل جبريل، فقال: ﴿يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾ [الأنفال: ٦٤].

وأخرج الترمذي حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك. بأبي جهل أو عمر، قال: فكان أحبهما إليه عمر" وروى ابن سعد من حديث صهيب قال: "لما أسلم عمر قال المشركون: انتصف القوم منا" وروى البزار والطبراني نحوه.

-[من فضائل عمر رضي الله عنه]-

وزاد البخاري عن أحاديث بابنا

١ - حديث الذئب والشاة السابق في فضائل أبي بكر رضي الله عنه.

٢ - وحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، يواسي به عمر رضي الله عنه عند موته، ويخفف من جزعه، فيقول: "يا أمير المؤمنين ولئن كان ذاك" أي الموت "لقد صحبت رسول الله ﷺ فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر، فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض ثم صحبت صحابتهما فأحسنت صحبتهم ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون، قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ﷺ ورضاه، فإنما ذاك من من الله تعالى، من به علي، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذاك من من الله تعالى، جل ذكره، من به علي، وأما ما ترى من جزعي، فهو من أجلك وأجل أصحابك أي فيمن أستخلف عليهم، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا، لافتديت به من عذاب الله عز وجل، قبل أن أراه".

٣ - وحديث أبي موسى رضي الله عنه قال: "كنت مع النبي ﷺ في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: افتح له وبشره بالجنة، ففتحت له فإذا هو أبو بكر، فبشرته بما قال رسول الله ﷺ فحمد الله ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: افتح له وبشره بالجنة، ففتحت له، فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال النبي ﷺ فحمد الله، ثم استفتح رجل، فقال لي: افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه فإذا عثمان فأخبرته بما قال رسول الله ﷺ فحمد الله، ثم قال: الله المستعان".

٤ - وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال "صعد النبي ﷺ أحدا، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فضربه برجله، وقال: اثبت أحد، فما عليك إلا نبي، وصديق وشهيدان".

٥ - وحديث زيد بن أسلم عن أبيه أسلم، مولى عمر قال: سألني ابن عمر عن بعض شأنه - أي عن

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٣١٣