تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بين ظهراني الناس) في القاموس: هو بين ظهريهم - وظهرانيهم ولا تكسر النون - وبين أظهرهم أي وسطهم وفي معظمهم.

(فلا يجلس حتى يركع ركعتين) أي حتى يصلي، من إطلاق الجزء وإرادة الكل، وهذا العدد لا مفهوم لأكثره باتفاق، واختلف في أقله، والصحيح أن الركعتين حد أدنى، فلا تتأدى السنة بأقل منه.

(كان لي على النبي ﷺ دين) هذا الدين هو ثمن البعير المتحدث عنه في الرواية الثالثة.

(فقضاني وزادني) الثابت من الروايات أن الثمن كان أوقية من ذهب فلما قدموا المدينة قال النبي ﷺ لبلال: أعطه أوقية من ذهب وزده، فأعطاه أوقية وقيراطًا، فلما انصرف دعاه فقال له: خذ جملك ولك ثمنه. يقول جابر: فمررت برجل من اليهود فأخبرته فجعل يعجب ويقول: اشترى منك البعير ودفع إليك الثمن، ثم وهبه لك؟ قلت: نعم.

(ودخلت عليه المسجد) في الرواية الرابعة "فوجدته على باب المسجد" ولا تخالف. فقد كان الرسول ﷺ على باب المسجد من الداخل فدخل عليه جابر وقوله: دخلت عليه المسجد مراد به قصدت وأردت دخول المسجد لتتوافق مع الرواية الثالثة، وفيها "أمرني أن آتي المسجد" أي أدخل المسجد - فأصلي ركعتين، وبذلك تصرح الرواية الرابعة، وفيها "فدع جملك وادخل فصل ركعتين".

(اشترى مني رسول اللَّه ﷺ بعيرًا) الثابت في الصحيح أن رسول اللَّه ﷺ قال له: بعنيه بأوقية. قال: هو لك يا رسول اللَّه. قال: لا، بعنيه بأوقية - وكان رسول اللَّه ﷺ يعلم حاجة جابر إلى المال - قال جابر: بل أهبه لك يا رسول اللَّه. قال: قد أخذته بأوقية. قال جابر: فاستثنيت حملانه لي إلى أهلي. أي استثنيت حمله إياي حتى أصل أهلي بالمدينة.

(خرجت مع رسول اللَّه ﷺ في غزاة) قيل في غزوة تبوك، وجزم ابن إسحاق بأنها غزوة ذات الرقاع.

(فأبطأ بي جملي وأعيا) أي أبطأ عن اللحاق بالقوم وتعب فلا يكاد يسير كما جاء في بعض الروايات، وفي الصحيح "فمر بي رسول اللَّه ﷺ فضربه فدعا له فمشي مشية ما مشي قبل ذلك مثلها".

(ثم قدم رسول اللَّه ﷺ قبلي) أي قدم المدينة قبله، والرواية الخامسة تصرح بأن عادته ﷺ مقصورة على القدوم في الضحى، فهي متعارضة مع قدوم جابر في الغداة بعده.

(وقدمت بالغداة) الغداة من الفجر حتى طلوع الشمس، وقيل أول النهار مطلقًا.

(كان لا يقدم من سفر) "يقدم" في الأصل بفتح الدال، وفي القاموس: وقدم من سفره كعلم قدومًا وفيه: قدم كنصر وعلم وأقدم وتقدم.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٤٨٤